السيد المرعشي

226

شرح إحقاق الحق

ما هذا يا رسول الله ؟ قال : ( أوما تعرفه يا علي ؟ ) قال : الله ورسوله أعلم ، قال : هذا إبليس ، فوثب إليه فقبض على ناصيته وجذبه فأزاله عن موضعه ، وقال : يا رسول الله أقتله ؟ قال : أوما علمت أنه قد أجل إلى الوقت المعلوم ، قال : فتركه من يده فوقف ناحية ، ثم قال : ما لي ولك يا ابن أبي طالب والله ما أبغضك أحد إلا وقد شاركت أباه فيه ، إقرأ ما قاله الله تعالى : ( وشاركهم في الأموال والأولاد ) . ومنهم الخطيب الخوارزمي في ( المناقب ) ( ص 227 ط تبريز ) قال : وبهذا الإسناد ( أي الإسناد المتقدم في كتابه ) عن الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه هذا ، حدثني عبيد الله بن محمد بن معدان ، حدثني أبو بكر بن أبي الأزهر ببغداد ، حدثني إسحاق بن إسرائيل ، فذكر الحديث بعين ما تقدم عن ( تاريخ بغداد ) سندا ومتنا . ومنهم الحافظ ابن أبي الفوارس في ( الأربعين ) ( ص 34 مخطوط ) قال : أخبرنا سعد بن أبي طالب عن جماعة من الصادقين يرفعونه إلى سعد بن أبي وقاص ، قال : بينما نحن بفناء الكعبة ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس ، إذ خرج ، فساق الحديث بعين ما تقدم من حديث ابن عباس في ( تاريخ بغداد ) . وفي ( ص 39 - مخطوط ) : قال : الحديث الثامن والعشرون - بحذف الأسناد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه ، قال : لما رجعنا من حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جلسنا حول رسول الله في مسجده ، إذ ظهر الوحي عليه فتبسم تبسما شديدا ، فقلنا : يا رسول الله مم تبسمت ؟ فقال : من إبليس مر بنفر يسبون عليا ، فوقف أمامهم فقال القوم : من ذا الذي وقف أمامنا ؟ فقال : هو أبو مرة ، فقالوا : سمعت كلامنا ؟ قال : نعم شوه لكم أتسبون مولاكم علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقالوا : يا أبا مرة من أين علمت أنه مولانا ؟ قال : ألم يكن قال نبيكم بالأمس : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقالوا : يا أبا مرة فأنت